أشياء لا يمكن له الذكاء الاصطناعي فعلها مهما امتلك من إمكانيات.. تعرف فوقها
تم ابتكار إصطلاح الذكاء الاصطناعي عام 1956، ومذ ذاك الدهر وحتى هذه اللحظة صار أكثر شيوعا واستخداما في متباين الميادين بفضل مبالغة قدر المعلومات، والخوارزميات المتطورة، والتنقيحات المتكررة في قوة الحوسبة والتخزين.
والذكاء الاصطناعي مسعى لتعليم الآلات محاكاة الإمكانيات الذهنية الآدمية وأشكال عملها، بهدف تيسير حياة الإنس، وجعل الآلات تؤدي مهمات وفيرة كانت تأخذ جهدا ووقتا كبيرا من الإنس.
وفي حين اعتقاد أعمال سينمائية هوليود وروايات التهيؤات العلمي الذكاءَ الاصطناعي على أساس أنه متمثل في روبوتات شبيهة بالإنسان ستسيطر على العالم وتمُر على الإنسانية، فإن التقدم الحاضر لتقنيات الذكاء الاصطناعي ليس مخيفا، أو ذكيا إلى ذاك الحد. وبديلا عن ذاك، نمو الذكاء الاصطناعي ليوفر الكمية الوفيرة من الفوائد المحددة في مختلف تصنيع بما يخدم الآدمية ويعين على تقدمها وازدهارها.
أوضحت دراسة نشرتها منبر “ساينس دايركت” (Science Direct) حديثا أن الذكاء الاصطناعي برز كأولوية تقنية عليا للمؤسسات والمنظمات على مجال الأعوام القليلة السابقة، مدفوعا إلى حاجز هائل بتوافر المعلومات العظيمة وظهور تقنيات عصرية وبنية تحتية متقدمة، وأفادت التعليم بالمدرسة أن عدد المنظمات والشركات التي تطبق الذكاء الاصطناعي نما بمعدل 270% الأعوام الأربع السابقة.
ولا عجب فالذكاء الاصطناعي باستطاعته أن إدخار إمتيازات تسابقية كبرى لتلك المؤسسات في سوق المجهود، وهو نافع ايضا في تشكيل بنى تحتية أكثر جدارة، وإحداث نفوذ غير سلبي على مناحي الحياة. ولذا التبرير تعمل البلاد والمدن والحكومات على صوغ تصميمات وطنية للذكاء الاصطناعي لضمان عدم تفويتها إذ يتلذذ بالقدرة على تقديم نشاط اقتصادي دولي تكميلي بنحو 13 تريليون دولار بحلول عام 2030، أو بحوالي 16% من مجمل الناتج الأهلي التراكمي مضاهاة باليوم، مثلما أوضحت صحيفة فوربس في توثيق لها حديثا.
وفي الحقيقة، فإن العالم قبل الذكاء الاصطناعي ليس ذات العالم بعده، فالتغير يطال جميع الأشياء حولنا، ويبلغ إلى كل القطاعات ليغيرها على نحو ختامي، إذ يمكن له الإسهام في ترقية كل منتج، وفي الواقع فإن الذكاء الاصطناعي باستطاعته أن تغيير مستقبل الإنسانية للأفضل إذا ما أُحسن استعماله.
لجميع شيء حواجز حتى للذكاء الاصطناعي
ومع كل ذاك، فإن ثمة حدودا لما قد يصل الذكاء الاصطناعي إليه، وما يمكن وما لا يمكن له فعله، من مثل التمكن من الفحص والتفكير بالقياس مثلما يفعل الإنس، ولذا مثلما صرحت الدكتورة كلير ستيفنسون، الأستاذة المعاونة لطرق الفحص السيكولوجي في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة أمستردام، فقالت “يمكن له الذكاء الاصطناعي معالجة بيانات زيادة عن الإنس، بل ذاك الذكاء لا يداني مقدرة الإنس على التفكير بالقياس، ويحتسب ذلك النمط من التفكير المنطقي المرتكز على المبرر والنتيجة أعظم قوة للذكاء الآدمي، إذ يمكن للبشر التفكير في إجابات لمشاكل قريبة العهد قد تواجههم في الحياة، قياسا على مواقف سابقة شبيهة حدثت في السابق، وتلك القدرة غائبة بالفعل عن الذكاء الاصطناعي”.
اتخاذ مراسيم أخلاقية
تعَود الناس اتخاذ مراسيم أخلاقية متعجلة تشييد على تحليلهم العاجل لمحيطهم، والواقعة الذي يجدون أنفسهم فيه. ومع ذاك، لا يمكن لها الآلات القيام بذاك إذ يتخذ الذكاء الاصطناعي الأحكام إنشاء على المعلومات التي إكتملت تغذيته بها والقواعد التي ينهي تحديد وجهته عن طريقها، وبصرف النظر عن أن الآلات من الممكن أن تمتثل للقانون على الإطلاق، فلا يبقى ما يكفل أن ذاك الذكاء سوف يكون عقلانيا، أو يراعي المنحى الأخلاقي لدى اتخاذه للقرارات الوظيفة..
الاختراع المرتكز على الإرادة الذاتية
من الناحية العلمية، نما المجتمع الآدمي وتقدم الإنسان ببطء عبر ملايين السنوات حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه حالا، وفي تلك السَفرة الطويلة اخترع الإنس العديد من الأمور إنشاء على حاجتهم، من المحراث وحتى العربات الفضائية. وبصرف النظر عن أن الآلات مصممة لتقليد الإنس، فإنهم لا يمكن لهم ابتكار أي شيء تشييد على إرادتهم المختصة، فكل ابتكاراتهم موجهة ومصممة من قبل الإنسان، وما يحتاجه.
التعلم بواسطة المسعى
مثلما ذكرنا، ولقد تعلم الإنس وابتكروا الموضوعات خلال نموهم وتطورهم، إلا أن الذكاء الاصطناعي متفاوت إذ تحدث أكل الآلات بالبيانات عوضا عن أن تتعلمها أو تدركها مع الزمان. لهذا، لا يبقى في الذكاء الاصطناعي شيء اسمه التعلم من المسعى سوى في إطار مجال مقيد للغاية ومبرمج مسبقا
كتابة البرامج الحاسوبية
تحتاج كتابة البرامج الحاسوبية فهما عميقا للعالم الحقيقي، والقدرة على تغيير هذه التعقيدات إلى نُظم، وبصرف النظر عن تقصي الكمية الوفيرة من القيادة والكثير من الشدة الحسابية، فلا يحوز الذكاء الاصطناعي التمكن من الاستيعاب العميق للعالم الحقيقي بحيث يؤهله لكتابة برنامج حاسوبي وحده من دون أي تدخل إنساني.
أشياء لا يمكن له الذكاء الاصطناعي فعلها مهما امتلك من إمكانيات.. تعرف فوقها
كليا مثل اختراع الورق والطباعة والفولاذ والعجلات، يعتبر الذكاء الاصطناعي الذي يعول على الكمبيوتر تقنية ثورية، تستطيع أن تغيّر الأسلوب والكيفية التي نعمل بها، وأسلوب لعبنا. وقد شرعت تلك التكنولوجية فعليا في إحراز تغييرات بأشكال قد لا نلاحظها.
وأفاد الكاتب جون ميلر، في توثيق نشرته جرنال “الولايات المتحدة ماغازين” الأميركية، بأنه فيما تضخ العدد الكبير من المؤسسات فقط مثل فيسبوك وآبل وغوغل مليارات الدولارات لتحسين قطاع الذكاء الاصطناعي، ثبت ميدان أكاديمي حديث يعنى بالجانب الأخلاقي لتلك التكنولوجية. ويتمثل المقصد من خلف هذا في دراسة التبعات المعنوية لذلك التقدم، واحتواء الضرر الذي قد يحدثه، وسداد مؤسسات التكنولوجيا إلى تضمين المبادئ الاجتماعية، مثل تقدير ومراعاة الميزة والإنصاف، في مخططاتها التجارية
وفي ذلك التوجه، أفاد براين غرين، المحقِّق في مبادىء الذكاء الاصطناعي بجامعة سانتا كلارا في كاليفورنيا، إن “الكثير من الأفراد قد استرعى انتباههم فجأة البقاء بعيدا الأخلاقي لتلك التقنية بعدما أدركوا أن لها تبعات خطيرة، مع الأخذ في العلم أن تلك التكنولوجية تعتبر أضخم نمو عرفته الإنسانية منذ اكتشاف النار”
أسئلة أخلاقية مطروحة
في الأثناء، ما زالت هنالك الكثير من الأسئلة الأخلاقية المطروحة في الصدد من قبيل: هل نسمح مثلا لشركات التكنولوجية بجمع وتحليل الحمض الذري للأشخاص، وبيع تلك المعلومات لشركات صناعة العلاج بهدف إغاثة الأرواح؟ وهل على الأرجح تعديل برمجية تتخذ الأحكام بخصوص عقود توفير الحماية على الحياة والموافقة على تقديم القروض؟ وهل ينبغي على الحكومات تجريم لوازم الربوت التي تتيح الخدمات الجنسية للإنسان بأسلوب يحاكي الواقع؟ وكم يلزم أن نقوم باستثمار في تلك التكنولوجية التي كانت سببا في ضياع ملايين الناس لوظائفهم
وفي حزيران/يونيو المنصرم، اتخذت مؤسسة غوغل خطوة لتجربة طمأنة رأي المجتمع والمسؤولين عن طريق عرَض لائحة بسبعة مبادئ تنظم استغلالها للذكاء الاصطناعي. وقد نصت المبادئ حتّى تلك التقنية يقتضي أن تكون هادفة اجتماعيا، وأن لا تأخذ دورا في تدعيم الانحياز والظلم، وتكون مجددة ومختبرة من إذ مقاييس السلامة، وخاضعة للمحاسبة من قبل الإنس. مثلما تحترم ميزة الشخصيات، وتحتوي أعلى مقاييس التفوق العلمي، وتكون متوفرة للاستغلال على حسب كل تلك المبادئ.
من جهته، كتب المحترف في مبادىء الذكاء الاصطناعي تاي وان كيم مقالا نقديا إثر أصدر لائحة غوغل، شدد على يده أن تلك المنشأة التجارية، وعلى الرغم تعهدها بإجلال تلك المبادئ السبعة، من الممكن أن تستغل القوانين المحلية لصالحها في عدد محدود من البلاد والمدن. فمثال على ذلك، إذا سمحت الصين باستغلال الذكاء الاصطناعي لانتهاك حقوق وكرامة البشر، لن تتوانى غوغل في القيام بذاك الموضوع.
إلا أن المنقبين في مبادىء الذكاء الاصطناعي يقولون إن الثورة التكنولوجيا الجارية متنوعة على الإطلاق، لأنها الأولى من صنفها التي تتضمن إحتمالية بدل إتلاف الإنسان في المهمات الفكرية. ومن الممكن أن يخلق ذلك المسألة إشكالية بطالة مستدامة. من جانبه، يشاهد كيم أن الحل الاستثماري لمشكلة البطالة يندرج في تصديق الكسب الضروري الدولي، أي تجزئة مبالغ مالية على كل مواطن. إلا أن ذاك الحل لا يأخذ بعين الاعتبار متشكلة عيش الواحد بلا نشاط مفيد في الحياة، وهو الذي تمثله المهنة فيما يتعلق له.
وفي التوجه نفسه، شدد كيم أن الملكية لوحده غير كاف حتى يكون لحياتنا قصد، لأن الجهد يمنحنا أشياء أخرى مثل الانتماء للمجموعة واحتمالية تحديث الشخصية، وتحقيق الكرامة واكتساب المعارف الثقافية. غير أن، بغض البصر عن قوة تلك المبرر المرتبطة بتكلفة الجهد، سوى أنه ما دام أن مجتمعاتنا محكومة بالرأسمالية، سوف يكون الإنسان الآلي أكثر جاذبية في وجود تمكنه على المجهود على نحو متعجل وأصغر قيمة.
العربات ذاتية الريادة
وأورد الكاتب أن واحدة من أهم الوظائف انتشارا في أميركا متمثلة في زعامة وسائط النقل. وفي الزمان المتواجد، باتت المركبات والشاحنات ذاتية التقدم تهدد وظائف الملايين من سائقي مركبات الأجرة والشاحنات. وعلى الرغم أننا لا نزال على حتى الآن عشر أعوام على أقل ما فيها من اليوم الذي تكتسح فيه المركبات ذاتية التقدم شوارعنا، تمثل وسائط النقل جزءا هاما من الحياة الجديدة، وأي تحويل فيها سيؤثر بشكل ملحوظ على مجتمعاتنا.
وتعجبَ الكاتب عن مقال باتت تثار بخصوص اكتساح الذكاء الاصطناعي مجال النقل، ألا وهي طبيعة القرارات التي قد تتخذها هذه التكنولوجيا في الحالات المعقدة والحرجة. فإذا واجهت حافلة معبأة بالركاب موقفا خطيرا في الطريق، وتوجب فوق منها الاختيار بين حراسة وحفظ مسارها وقتل مجموعة من الشخصيات، أو تغييره وقتل طفل صغير شخص مثال على ذاك، كيف لها أن تختار الأمر التنظيمي الأنسب.
ويحتسب الكاتب أن هذه الأمر معقدة للغاية، ولن تنشأ أي خوارزميات يمكنها حلها بالنظر لكمية الخسائر البشرية التي على الأرجح أن تنبع عن كل اختيار. فكيف يمكن إقناع فرد يركب دراجة أن منظومة التحكم الآلي في عربة النقل اختار دهسه وقتله، حتى لا يتعرض ركاب الشاحنة لحادث يؤدي إلى لهم إعاقات دائمة؟
من جانبه، يعتقد فطن ومتمرس العربات في مؤسسة غارتنر للأبحاث والاستشارات مايك رامسي أن هنالك مشكلا أحدث لا يقل خطورة عبارة عن فرضية برمجة الذكاء الاصطناعي لخرق القوانين على باتجاه متعمد. فهل سيكون مقبولا أخلاقيا إجبار الحاسب الآلي على حمد ورعاية الحد الأقصى للسرعة، متى ما تكون كل العربات الأخرى بخصوص تخطى ذاك الحد؟
المعضلة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي.. هل سيقف الإنسان مكبلا في مواجهة التكنولوجية؟
فالتعرف على الصور ومكبرات الصوت الفطنة والسيارات ذاتية التقدم جميعها صارت ممكنة جراء القيادة في الذكاء الاصطناعي (AI)، والذي يُعرَّف بأنه “تمكُّن الإطار على شرح المعلومات الخارجية بأسلوب صحيح والتعلم من تلك المعلومات واستخدام هذه المعارف”
وقد أُنشئ بكونه تخصصًا أكاديميًا في الخمسينيات من القرن السالف، وقد إستمر الذكاء الاصطناعي ميدانًا من عدم الوضوح العلمي النسبي والاهتمام العملي لأكثر من 1/2 قرن، واليوم وبحافز وجود المعلومات الهائلة والتنقيحات في قوة الحوسبة دخل الذكاء الصنعي مناخ الأفعال إلا أن وحتى الحياة العامة.
يمكن فهرسة الذكاء الاصطناعي إلى ذكاء مُصتنع تحليلي أو ذكاء مُصتنع مستوحى من الإنسان أو ذكاء مُصتنع متوافق مع الإنس اعتمادًا على أشكال الذكاء الذي يظهره (الذكاء المعرفي والعاطفي والاجتماعي) أو إلى الذكاء الاصطناعي الضيق أو الذكاء الاصطناعي العام أو الذكاء الفائق.
ومع هذا تشترك تلك الأشكال في أنه حالَما يبلغ الذكاء الاصطناعي إلى الاستعمال السائد فإنه لم يحتسب يحتسب في عديد من الأحيان ذكاءً، وتووصف تلك الظاهرة بنفوذ الذكاء الاصطناعي والذي ينشأ وقتما يستبعد المتفرجون سلوك برنامج الذكاء الاصطناعي بالقول إنه ليس ذكاءً حقيقيًا. مثلما أفاد كاتب التهيؤات العلمي الإنجليزي آرثر كلارك ذات مرة “أي تكنولوجية متطورة بما يكفي غير ممكن مفاضلتها عن السحر، إلا أن وقتما يدرك المرء التكنولوجية يختفي السحر
وفي مدد منتظمة منذ الخمسينيات من القرن السابق تنبأ المتخصصون أن المسألة سيستغرق بضع أعوام فحسب حتى نصل إلى الذكاء الاصطناعي العام – ويهدف بالذكاء الصنعي العام الأنظمة التي تُإتضح سلوكًا غير ممكن مفاضلته عن الإنس في كل الجوانب وتمتلك ذكاء معرفي وعاطفي واجتماعي – إلا أن إن الدهر فحسب هو من سيحدد ما لو كان ذاك محتملًا بشكل فعلي.
ومن الممكن للمرء أن ينظر إلى الذكاء الاصطناعي من زاويتين – الطريق الذي تم قطعه فعليا والطريق الذي ما زال أمامنا – وفي تلك الافتتاحية نهدف إلى القيام بهذا تحديدا، إذ سننطلق بالنظر في ماضي الذكاء الاصطناعي لنرى إلى أي دومين تقدم ثم البصر في تطوره في الزمن الجاري لإدراك التحديات التي تجابهها المؤسسات اليوم، وأخيرًا البصر إلى المستقبل لمساعدة الجميع على التأهب للعوائق والمجابهات التي تنتظرنا.
إنجاب الذكاء الصنعي
بصرف النظر عن صعوبة تحديدها باهتمام فمن الجائز أن ترجع جذور الذكاء الاصطناعي إلى الأربعينيات وعلى وجه التحديدً عام 1942 حالَما عرَض كاتب التهيؤات العلمي الأمريكي إسحاق أسيموف روايته القصيرة Runaround. إذ تدور حبكة Runaround عن رواية عن إنسان آلي طوره المهندسان Gregory Powell وMike Donavan ووضعوا فيه القوانين الثلاثة للروبوتات
لا يؤذي الربوت إنسانًا أو يتيح للإنسان القيام بأذية ذاته
يلزم أن يتعهد الإنسان الآلي بالأوامر الصادرة عن الإنس سوى إذا كانت تلك التعليمات تتضاد مع التشريع الأضخم
يقتضي أن يحافظ على الإنسان الآلي وجوده ما دام أن تلك الدفاع لا تتضاد مع القانونين الأضخم أو الـ2.
وقد ألهم عمل Asimov أجيالًا من العلماء في ميدان الروبوتات والذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب من ضمنهم العالم المعرفي الأمريكي مارفن مينسكي الذي ساهم لاحقًا في تشكيل مجرب MIT AI.
في الوقت نفسه تقريبًا إلا أن على في أعقاب زيادة عن 3000 قابلية عمل عالم الرياضيات البريطاني آلان تورينج على قضايا وهمية أصغر بشكل أكثر وطور ماكينة لكسر الشفرة تدعى The Bombe للحكومة الإنجليزية من أجل فك شفرة Enigma التي يستعملها القوات المسلحة الألماني في الموقعة الدولية الثانية.
وتحتسب The Bombe التي كان حجمها نحو 7 × 6 × 2 رِجلًا وقد كان وزنها بحوالي طن أول حاسب الي كهروميكانيكي يعمل على العموم، والكيفية التي إستطاعت بها The Bombe من كسر كود Enigma “وهي وظيفة كانت مستحيلة في السالف حتى لأفضل علماء الرياضيات البشريين” جعلت تورينج يتساءل عن ذكاء مثل تلك الآلات. وفي سنة 1950 عرَض مقالته اللازمة “آلات الحوسبة والذكاء” إذ نعت وتصوير أسلوب وكيفية إستحداث آلات ماهرة وأسلوب وكيفية امتحان ذكائها. وما يزال امتحان تورينج ذلك يُعتبر اليوم مقياسًا لتحديد ذكاء النسق الاصطناعي، فلو كان الإنسان يتفاعل مع إنسان أجدد وآلة وغير باستطاعته أن مفاضلة الماكينة عن الإنسان فيُصرح لديها إن الماكينة ماهرة.
عقب ذاك تم بلوَرة كلمة الذكاء الاصطناعي رسميًا عقب بحوالي ست أعوام وقتما استضاف مارفن مينسكي وجون مكارثي (عالم الحاسوب في ستانفورد) في سنة 1956 مشروع دارتموث الصيفي لأبحاث الذكاء الاصطناعي (DSRPAI) الذي ظل ثمانية أسابيع تقريبًا في كلية دارتموث في نيو هامبشاير، وقد وقفت على قدميها تلك الورشة التي تعتبر مطلع ربيع الذكاء الاصطناعي والتي مولتها شركة روكفلر بجمع أولئك الذين سيعتبرون في حين عقب الآباء المؤسسين للذكاء الاصطناعي. وقد كان من ضمن المساهمين عالم الحاسوب ناثانيال روتشستر الذي صمم لاحقًا IBM 701 – أول حاسب الي علمي تجاري – وعالم الرياضيات كلود شانون الذي دشن نظرية البيانات. إذ كان المقصد من DSRPAI هو جمع شمل المفتشين من متباين الميادين بهدف تشكيل ميدان بحث حديث يصبو إلى تشييد آلات باستطاعتها أن محاكاة الذكاء الآدمي.
تأرجح دفة التقدم
شهد لقاء دارتموث فوزًا ضخمًا في ميدان الذكاء الاصطناعي، وأحد الأمثلة المبكرة على هذا هو برنامج الحاسوب المشهور ELIZA الذي تم إنشاؤه بين عامي 1964 و 1966 على يد جوزيف وايزنباوم في معهد ماساتشوستس للتقنية. إذ كانت ELIZA وسيلة معالجة للغة الطبيعية باستطاعتها أن محاكاة دردشة مع إنسان وأحد البرامج الأولى القادرة على مسعى تجاوز امتحان تورينج المشار إليه بالأعلى. وهنالك رواية تفوق أخرى في الأيام الأولى للذكاء الاصطناعي هي برنامج حل المشاكل العام General Problem Solver الذي طوره هربرت سيمون الحائز على جائزة نوبل، مثلما كان ثمة العلماء في شركة RAND كليف شو وألين نيويل الذين كانا بِاستطاعتهم أن حل صنف محدد من المشكلات البسيطة مثل أبراج هانوي.
وفي سنة 1970 أجرى مارفن مينسكي مواجهة مع جريدة Life Magazine ذكر فيها أنه يمكن تحديث ماكينة تتلذذ بذكاء عام للإنسان البسيط إبان ثلاث إلى ثماني سنين.
ومع ذاك للأسف لم يكن ذاك هو الوضع، فبعد ثلاث أعوام فحسب في سنة 1973 بدأ الكونجرس الأمريكي ينتقد بقوة الإنفاق المرتفع على بحوث الذكاء الاصطناعي. وفي نفس العام عرَض عالم الرياضيات الإنجليزي جيمس لايتيل توثيقًا بتكليف من مجلس بحوث العلوم الإنجليزي إندهش فيه عن التنبؤات المتفائلة التي قدمها باحثو الذكاء الاصطناعي، وتحدث لايتيل أن الآلات لن تبلغ سوى إلى درجة ومعيار “الهواة المتمرسين” في ألعاب مثل الشطرنج وأن التفكير المنطقي سوف يكون مستديمًا فوق إمكانياتهم. ورداً على ذاك أتمت إدارة الدولة الإنجليزية مساندتها لأبحاث الذكاء الاصطناعي في مختلف الجامعات ماعدا ثلاث جامعات (إدنبرة وساسكس وإسيكس) وعاجلا ما اتبعت إدارة الدولة الأمريكية السُّلطة الإنجليزية في خطاها.
الذكاء الاصطناعي AI بين المنصرم والجاري
أبرز تطبيقات للذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية 2022
ما هي تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
تتكاثر مهنة وشعبية الذكاء الاصطناعي يومًا يوم بعد غد. الذكاء الاصطناعي هو تمكُّن منظومة أو برنامج على التفكير والتعلم من المحاولة. تطبيقات الذكاء الاصطناعي هي الساحات والأنماط التي يشطب عن طريقها تأدية والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وقد تطورت بشكل ملحوظ طوال السنين القليلة السابقة ووجدت تطبيقاتها في جميع قطاع ممارسات تقريبًا.
مطلعً يُمكننا توضيح مفهوم الذكاء الاصطناعي (AI) بأنه الذكاء المعروض تلقائيًا والذي يحاكي التصرف الآدمي أو التفكير ومن الممكن مرانه على حل مشاكل محددة. الذكاء الاصطناعي هو خليط من تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق. تستمتع نماذج الذكاء الاصطناعي التي ينهي تدريبها باستعمال أحجام كبيرة جدا من المعلومات بالقدرة على اتخاذ مراسيم حاذقة. من المنتظر أن تبلغ عوائد سوق برمجيات الذكاء الاصطناعي (AI) على مستوى العالم إلى 126 مليار دولار بحلول عام 2025. طبقت 37٪ من الشركات الذكاء الاصطناعي بأسلوب ما. نمت نسبة المؤسسات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بمقدار 270٪ أثناء الأعوام الأربع الفائتة.
أعلن توثيق عصري لسنة 2020 صادر عن مؤسسة Statista أنه من المنتظر أن ينمو سوق برمجيات الذكاء الاصطناعي الدولي بقدر 54٪ تقريبًا على خلفية سنوي.
أقسى تطبيقات للذكاء الاصطناعي
من تطبيقات الذكاء الاصطناعي ما يلي:
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية: مثلًا في التسوق الشخصي تُستخدم تكنولوجية الذكاء الاصطناعي لتأسيس محركات توصية يمكن لك عن طريقها التفاعل على نحو أرقى مع عملائك. ينهي تقديم تلك التوصيات على حسبًا لقائمة التصفح والتفضيلات والاهتمامات. يعين في تنقيح علاقتك مع عملائك وولائهم إزاء علامتك التجارية. يعاون مساعدو التسوق الافتراضي وروبوتات الشات على تنقيح محاولة المستعمل خلال التسوق عبر النت. تُستخدم معالجة اللغة الطبيعية لجعل الحديث تظهر إنسانية وشخصية كمية الإمكان.
أيضًا يُستخدم الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية في تحريم التحايل، إذ تُعدّ إجراءات الغش على بطاقات الائتمان والمراجعات الغير واقعية من أكثر المشاكل التي تتعامل بصحبتها مؤسسات التجارة الإلكترونية. عن طريق البصر في فئات الاستعمال، من الممكن أن يعاون الذكاء الاصطناعي في تخفيض إِمكانية حدوث إجراءات الغش على بطاقات الائتمان. يؤْثر الكثير من الزبائن شراء منتج أو منفعة إنشاءً على تقييمات الزبائن. من الممكن أن يعاون الذكاء الاصطناعي في تحديد التعليقات الزائفة والتعامل بصحبتها.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم: بصرف النظر عن أن قطاع التعليم هو الأكثر تأثرًا واحتياجًا للبشر، لكن الذكاء الاصطناعي بدأ ببطء في توطيد جذوره في قطاع التعليم أيضًا. مثلًا ساعد الذكاء الاصطناعي على صعود الإنتاجية بين الكليات وساعدهم على إيلاء الاهتمام على التلاميذ زيادة عن الشغل المكتبي أو الإداري. قليل من التطبيقات في ذاك القطاع تشتمل على: أتمتة المهمات الإدارية لمساعدة المدرسين، فيمكن للذكاء الاصطناعي أن يعاون المدرسين في المهمات غير التعليمية مثل تيسير المراسلات الشخصية للتلاميذ وأتمتها وفرز الأفعال الورقية وتنظيم وتيسير تفاعلات الأبوين. يعاون تأدية الذكاء الاصطناعي في التعليم أيضًا على إستحداث محتوى نبيه، فيمكن تصرف رقمنة المحتوى مثل محاضرات المقطع المرئي والمؤتمرات وأدلة الكتب الكتابية باستعمال الذكاء الاصطناعي. نستطيع تأدية واجهات متنوعة مثل الضرائب المتحركة. يساند الذكاء الاصطناعي في تشكيل مسعى تعليمية غنية على يد تأسيس وتقديم ملخصات صوتية ومرئية وخطط دروس متكاملة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي المادية: يمكن النفع من الذكاء الاصطناعي في تحديد الأنواع المستقبلية في مكان البيع والشراء. يعتمد التبادل بأسلوب لازم على التمكن من التنبؤ بالمستقبل بعناية، الذكاء الاصطناعي يملك إمكانيات ممتازة في ذلك الموضوع لأنه يمكنه معالجة قدر كبيرة جدا من المعلومات في مدة قصيرة. يمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا أن يتعلم رصد الأنواع في المعلومات الماضية والتنبؤ بطريقة تتالي تلك الأشكال في المستقبل. في عصر التبادل عالي التردد، تلتجئ الشركات النقدية إلى الذكاء الاصطناعي لتطوير تأدية تبادل الأسهم وغلاء العوائد.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد: واحدة من المؤسسات العاملة على تعديل ذاك الموضوع هي مؤسسة الوساطة النقدية السبّاقة في اليابان، نومورا سيكيوريتيز. تنشد المنشأة التجارية إلى تقصي مقصد فرد، وهو فحص رؤى متداولي الأسهم ذوي الخبرة بإعانة معدات الحاسوب. حتى الآن أعوام من البحث، من المخطط أن تتيح نومورا منظومةًا مودرنًا لتداول الأسهم. يخزن النسق الجديد حجم كبيرة جدا من معلومات التكاليف والتداول في جهاز الحاسوب المخصص به. بواسطة النفع من ذاك الصهريج من البيانات، سوف تقوم بفعل تقييمات، كمثال على هذا، قد تحدد أن أحوال مكان البيع والشراء الجارية مشابهة للظروف قبل أسبوعين وتتوقع كيف ستتغير أسعار الأسهم عقب بضع دقائق. سوف يساعد ذلك في اتخاذ مراسيم تبادل أجود تشييدً على أسعار مكان البيع والشراء المنتظر وقوعها.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الزراعة: إليك حقيقة مقلقة، سيحتاج العالم إلى إصدار الكثير من القوت بمعدل خمسين بالمائة بحلول عام 2050 لأننا حرفيًا نأكل جميع الأشياء! الكيفية الوحيدة التي يمكن عن طريقها أن يكون ذاك محتملًا هي أن نستخدم مواردنا بمراعاة أضخم. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساند المزارعين في الاستحواذ على الكثير من الأرض مع استعمال الموارد على نحو أكثر استدامة. دفعت قضايا مثل تحول الظروف البيئية والتطور السكاني ومخاوف الأمن الغذائي التصنيع إلى البحث عن نمط أكثر ابتكارًا لتطوير غلة المحصودات. تستخدم المنظمات الأتمتة والروبوتات لمساعدة المزارعين على العثور على أساليب أكثر فعالية لتأمين محاصيلهم من الأعشاب المؤذية. طورت Blue River Technology إنسان آليًا يدعى See & Spray والذي يستعمل تقنيات بصيرة الحاسوب مثل اكتشاف الكائنات لمراقبة ورش مركبات قاتلة للحشرات الأعشاب بعناية على نباتات القطن. من الممكن أن يعين البخ الدقيق في تحريم قوى معارضة مركبات قاتلة للحشرات الأعشاب.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التخزين الصحية: حالَما يرتبط المسألة بإنقاذ حياتنا، تعتمد العديد من المنظمات ومراكز التخزين الطبية على الذكاء الاصطناعي. ثمة الكثير من الأمثلة على كيف ساعد الذكاء الاصطناعي في التخزين الصحية السقماء على مستوى العالم. نهضت هيئة تلقب Cambio Health Care بتحسين منظومة مؤازرة الأمر التنظيمي السريري للوقاية من السكتة الدماغية والذي من الممكن أن يمنح الدكتور تنويهًا وقتما يكون هنالك سقيم معرض لخطر السحجة بسكتة دماغية. مثال أحدث هو Coala life وهي مؤسسة تملك جهاز رقمي يستطيع اكتشاف أمراض القلب. أيضًا يعمل ميدان الذكاء الاصطناعي على تعديل نمط لرصد تأدية الشخصيات في دور حفظ المسنين والعناية المنزلية وما إلى ذاك. أجود شيء بما يختص الذكاء الاصطناعي في الحفظ الصحية هو أنك لا تفتقر حتى إلى تحديث علاج عصري. ليس إلا يمكن الاستحواذ على الدواء على يد استعمال العقاقير المتواجدة بالأسلوب والكيفية السليمة، تَستطيع أيضًا تخليص الأرواح.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الملاحة: استنادًا إلى البحث الذي أجراه معهد ماساتشوستس للتقنية، يمكن لتقنية GPS تزويد الأعضاء بمعلومات دقيقة وفي الدهر الملائم ومفصلة لتطوير السلامة عن طريق الكشف النظري عن عدد الدروب وفئات الأساليب وراء العقبات على الأساليب. تستخدم Uber والكثير من مؤسسات الخدمات اللوجستية الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ لتطوير الجدارة التشغيلية وتحليل حركة المرور على الأساليب وترقية الأساليب.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الروبوتات: الروبوتات هي ميدان أحدث تستخدم فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي بأسلوب ذائع. تستخدم الروبوتات المؤيدة بالذكاء الاصطناعي تعديلات في الزمان الفعلي لاستشعار العوائق في سبيلها والتخطيط المسبق لرحلتها في الحال. يمكن استعمال الروبوتات بهدف: حمل السلع في المستشفيات والمصانع والمستودعات، تطهير المكاتب والمعدات الهائلة، هيئة الرصيد.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الموارد الإنسانية: هل تعلم أن المؤسسات تستخدم برامج فطنة لتيسير عملية التوظيف؟ يعاون الذكاء الاصطناعي في التوظيف. يمكن لأنظمة التقدم بالذكاء الاصطناعي مسح المستندات الشخصية للمرشحين للوظائف، والاستئناف لتزويد القائمين بالتوظيف باستيعاب أكثر دقة للعديد من الموهوبين التي يلزم عليهم الاختيار من ضمنها.
أبرز تطبيقات للذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية 2022
هل تتنازل الصين عن الأمهات؟.. تكنولوجية الذكاء الصناعي تحتضن الأجنة وترعاها
أفاد باحثون في سوتشو بمقاطعة جيانغسو (في شرق الصين) إنهم طوّروا نمط ذكاء مُصتنع يمكن له رصد الأجنة والإعتناء بها خلال نموها لتصير أجنة في مناخ رحم مُصتنع، وفق توثيق أصدره
إلا أن المتخصصون يقولون إن التكنولوجية ذاتها من الممكن أن تلغي الاحتياج إلى حمل المرأة لطفلها، وهذا يتيح للجنين بالنمو بأمان وكفاءة أضخم خارج بدن الأم، مثلما تقول الجريدة.
الرحم الاصطناعي، أو “جهاز زراعة الأجنة الطويل الأمد” متمثل في صندوق، تنمو فيها أجنة الفئران في خط من المكعبات المملوءة بالسوائل المغذية، مثلما يقول الفرقة الرياضية الذي يوجهه البروفيسور سون هايكوان في معهد سوتشو للهندسة الطبية الحيوية والتقنية (Suzhou Institute of Biomedical Engineering and Technology)، الموالية للأكاديمية الصينية للعلوم.
وبوقت سالف، كان لا مفر من ملاحظة عملية تحديث كل جنين وتوثيقها وتعديلها يدويًّا، وهي وظيفة وافرة الأيدي العاملة صرت غير دائمة مع ازدياد معدل البحث.
وتقول الورقة البحثية إن الإطار الآلي أو “المربية” الذي أُنشئ يمكن له رصد الأجنة بتفاصيل ليس لها مثيل في السابق، إذ تتحرك إلى الأعلى والأسفل على طوال الوقت.
وتساند تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الجهاز على اكتشاف أدنى إشارات التحويل على الأجنّة والضبط الدقيق لثاني أكسيد الكربون والمدخلات الغذائية والبيئية، مثلما يمكن للنظام مركز الأجنة وفق إمكانات الصحة والنمو، وحينما يصاب الجنين بعيب عظيم أو يهلك تنبّه الماكينة الفني لإزالته من الصندوق الشبيه بالرحم.
المهم ذكره أن القوانين العالمية الجارية تحرم فعل أبحاث تجريبية على الأجنّة الإنسانية، ومع ذاك فإن البحث في المراحل المتطورة. ويقول صن وزملاؤه في ورقتهم البحثية إن الموضوع هام لأن “ثمة العدد الكبير من الألغاز التي لم تُحل بصدد فسيولوجيا التقدم الجنيني الآدمي النموذجي”.
وأضافوا أن تلك التكنولوجية “لن تساند ليس إلا على أدرك مصدر الحياة والتقدم الجنيني للبشر، إلا أن ستوفر أيضًا أساسًا إفتراضيًّا لحل الخلل والنقائص الخلقية وغيرها من مشكلات الصحة الإنجابية الرئيسة”.
وتوضح الاستطلاعات أن الشابات الصينيات يرفضن على باتجاه متصاعد الأولويات الكلاسيكية للزواج والأطفال، بصرف النظر عن التيسيرات الواجهة لسياسة الصبي الشخص في الصين وغيرها من الحوافز الأصلية.
وكميات المواليد المتدنية هي في الحقيقة منشأ توتر دولي، خاصة للمجتمعات المتطورة. فوقتما حرض مؤسس “سبيس إكس” (SpaceX)، إيلون ماسك، مناقشةًا على طرق السوشيال ميديا بخصوص “الانهيار السكاني” قبل أسبوعين، اقترح قليل من متخصصون التكنولوجية أن رحمًا مصنوعًا في المجرب هو الحل الأمثل، لأنه سيقلل من الوجع والمجازفات الخطيرة وقيمة الولادة للمرأة والحفاظ على وجودها في الدنيا المهنية.
حتى على منصات الشبكة العنكبوتية ووسائل السوشيال ميديا الصينية، ثمة مباحثات متزايدة في موضوع تكنولوجية الرحم الاصطناعي وفرصة استعمالها لعكس الوجهة السكاني.
ويقول باحثو سوتشو إن مربية الربوت المختص بهم باستطاعتها أن تحديد الأجنة وتتبعها والتقاط صور فائقة الوضوح ذات قاع متباين عن طريق التبديل الفوري بين العدسات المتغايرة.
وتسمح تكنولوجية الذكاء الاصطناعي أيضًا للآلة باكتشاف الظواهر الحديثة التي قد تتواصل غير مرئية أو مهملة من قبل الإنس والتعلم منها، ومن الممكن أن يؤدي ذاك إلى تسريع “ترقية وتكرار تكنولوجية الثقافة الجنينية الطويلة الدومين في المجرب”، مثلما يقول صن وزملاؤه في ورقتهم.
تكنولوجيا الرحم الاصطناعي ليست عصرية، وقد تطورت بشكل سريع في السنين الأخيرة، ففي عام 2019 تنفيذ فرقة رياضية بحثي من معهد دراية الحيوان في بكين بويضة قرد مخصبة إلى فترة تكوين العضو في رحم مُصتنع، وهي أول مرة التي ينمو فيها جنين خارج جسد الأم.
وصرح المنقب الذي مناشدة عدم ذكر اسمه جراء حساسية القضية إن القضية ستفرز تحديات تشريعية وأخلاقية في الصين وخارجها.
ويمنع التشريع تأجير الأرحام في الصين، وستُحوّل تكنولوجية الرحم الاصطناعي المشفى إلى أب بديل. وصرح المستقصي “لا أتوهم أن أي مركز صحي يود أن يحمل على عاتقه تلك المسؤولية”.
وقد يساند الإصدار الكبير للأطفال ضِمن رحم مُصتنع في حماية وحفظ الأهالي في بلد لا يحرص فيه المواطنون على ولادة الأطفال، إلا أن توجد الاستفسارات المطروحة بشدة عن الآثار الاجتماعية والنفسية والأخلاقية لمثل تلك التقنية.
وترعى مربية الذكاء الاصطناعي عددًا ضخمًا من أجنة الحيوانات في الزمن الحاضر، في ظل محاولات دقيقة لآلية المجهود.
ومن الممكن لنفس التقنية أن تلغي الاحتياج إلى حمل المرأة لطفلها، الأمر الذي يجيز للجنين بالنمو بأسلوب أكثر سكينةًا وكفاءة خارج بدنها، مثلما تقول المجلة.
تقول الورقة البحثية إن النسق الآلي أو المربية التي تم إنشاؤها حالا يمكن لها رصد الأجنة بتفاصيل ليس لها مثيل في السابق على طوال الوقت.
وشدد العلماء أن هذا يمكن أن يشكل قفزة لمستقبل الولادة في بلد يجابه أسفل كميات المواليد منذ عقود، على حسب
الصينية.
أفاد الباحثون بمدينة سوتشو، في مقاطعة جيانغسو بشرق الصين، إنهم طوروا منظومة ذكاء مُصتنع يمكن له رصد الأجنة والمراعاة بها طوال نموها لتغدو أجنة في جو رحم مُصتنع.
هل تتنازل الصين عن الأمهات؟.. تكنولوجية الذكاء الصناعي تحتضن الأجنة وترعاها