إنسان آلي “لامدا” يرعب العالم.. فزع يتزايد من تداعيات الذكاء الاصطناعى

أصبح للذكاء الإصطناعى دور متنامي فى أكثرية ساحات حياتنا اليومية، غير أن ما حصل منذ عدة أيام مع إنسان آلي “لامدا” من جوجل والذى قيل إنه أصبح عنده “وعياً بشرياً”، تتسبب في بحالة من الجدال والرعب فى العالم.
فالضجّة الواسعة التى أثارها مهندس برمجيات في جوجل بادعائه أن إنسان آلي “لامدا” حذرٍ ومدرك لذاته ومحيطه، نتيجةًً لاستطاعته على التحدث بإتقان، أعادت إلى العلن متشكلة رهبة الإنس من الذكاء الآلى وعدم تقبلهم للأمر، استنادا لتقرير سكاى نيوز عربية.

الجهة المخيف
ويقول المتمرس وصاحب الخبرة في ميدان تكنولوجية البيانات والأعمال شكري عيد في خطبة لمكان “سكاي نيوز عربية” إن الجهة المخيف في الذكاء الاصطناعي، هو الفترة التي سيصل فيها ذلك الذكاء إلى معدّل الذكاء الفائق والذي يفوق ما هو متواجد لدى الإنسان، ومن ثم سنكون في مواجهة معضلة تختص في أسلوب وكيفية النفع من ذاك الذكاء، في ذات الوقت أسلوب وكيفية إقناع أنفسنا بأنه يمكن لنا السيطرة على شيء يفوقنا ذكاءً.
مثلما أن الشأن يكون على ارتباط في الجهات التي سوف تنال “الذكاء الاصطناعي الفائق” سواء كانت جمهورية أو مؤسسة أو شخص، ما يشير إلى أن الشدة الضخمة والمخيفة، ستتركز لدى نوع ضئيلة الأمر الذي سيسبب فجوة غير ممكن تخيلها بين الناس الذين يمتلكون تلك الشدة وأولئك الذين لا يمتلكونها.

مصير الآدمية
وحذّر عيد من أن أكثر الجوانب المخيفة، هي مغادرة برنامج فائق الذكاء عن الهيمنة، إذ أن تحديث الذكاء الاصطناعي بكيفية غير مسؤولة، قد يجعل مصير الآدمية في يد قوة لا تشاهد الأشياء من رأي آدمية، داعياً إلى عدم إستحداث كائن يفوق الإنسان قوة وذكاءً قبل حسم معضلة أسلوب وكيفية الهيمنة أعلاه.

اتجاهات التقدم
وحسب المتمرس وصاحب الخبرة بتكنولوجيا البيانات شكري عيد، فإن التقدم المتواصل أوصلنا إلى اتجاهات متنوعة، منها ما قد يتسبب في جنس آدمي مؤيد بذكاء الآلات، مشيرا إلى أن الوجهة الـ2 الذي يكمل المجهود فوقه هو البلوغ إلى ذكاء يوازي ويعتبر أسلوب وكيفية عمل دماغ الإنسان ويحدث تسميتها بـWhole Brain Emulation .

أما الوجهة الـ3 فمتعلق بذكاء مُصتنع فائق مرتكز على “الخوارزميات” باستطاعته أن الإبداع والتفكير المنطقي، وصولاً إلى مدد الإحساس والادراك والاحساس.

ويلفت عيد حتّى العالم بحاجة إلى الكمية الوفيرة من المنجزات العلمية لتسريع الحصول على صعيد متطور من الذكاء، ولذلك فإن أكثر قربا ما قد يحصل في المدة القادمة هو مؤازرة الذكاء الإنساني بقدرات الذكاء الاصطناعي، أما المراحل الأخرى المتطورة ولقد تفتقر ما بين عشرة أعوام وعقود مرتقبة.

مفردات بدون تفكير
ويقول أستاذ ورئيس قسم الاستثمار في جامعة (LAU)غسان ديبة، في كلمة لمكان “سكاي نيوز عربية” إنه على الرغم من التقدمات التي حصلت حديثاً وبالتحديدً مع إنسان آلي غوغل، سوى ان أنظمة الذكاء الاصطناعي ما زالت بعيدة بشكل كبيرً عن ان يكون عندها وعياً بشرياً، إذ أن تلك الأنظمة ما تزال تسيِّرها نماذج تستند على “استنباط الانماط” ما يتيح لها بإنتاج “مفردات من دون تفكير”.

ويشرح ديبة وهو أستاذ جامعي لمادة اقتصاديات الذكاء الاصطناعي، أن انظمة الذكاء الاصطناعي أو الروبوتات المتاحة حالاً، يمكن لها الإجابة عن الأسئلة، لأنها تدربت على تصرف هذا عبر استنباط أنواع اللغة وتسلسل المفردات التي يستخدمها الإنس في الكتابة او البيان، مشدداً على ان تلك الانظمة التي ليس لديها “ذاكرة” كالإنسان، غير متيقظة وإنما لاغير تملك القدرة الحاسوبية العالية لتركيب سياق محدد من الحوار دون أن تفهم عما تتحاور.

ابتزاز مملكة الإنسان
وحسب ديبة فإن هنالك تهديدات متعددة، تطرحها قضية نفوذ الروبوتات على الاستثمار والمجتمع حتى إذا لم تبلغ إلى مدة الدراية أو ما يعلم بالذكاء الفائق، حيث أنها ستؤدي إلى البطالة التقنية مثلما إلى عدم المساواة بين مالكي الرأسمال والعمال وذلك يصدر هذه اللحظة.

أما إذا وصلنا الى فترة الذكاء الفائق وصرت الروبوتات “فصيلة” حديثة بالاضافة إلى الإنسان فهذا قد يتوعد الإنسان وجودياً لاسيماً إذا صارت عند تلك الروبوتات غاياتٌ غير مقاصد الإنسان أو أنها صارت تنافسه على الموارد.

 

إنسان آلي “لامدا” يرعب العالم.. فزع يتزايد من تداعيات الذكاء الاصطناعى